نيلي : ” منظمة استخبارات صهيونية سرية في فلسطين “

IMG_4735

النشأة و الأهداف 
 تم تأسيس منظمة استخبارات صهيونية سرية في فلسطين تدعى نيلي "صيغة اختصار للعبارة العبرية (بيتساح يسرائيل لويشاكير) أي (مجد إسرائيل لم يسقط)".
 

عام ١٩١٥وكان الهدف من تشكيل هذه المنظمة مساعدة بريطانيا في صراعها ضد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، باعتبار أن إنتصار بريطانيا سيتيح الفرصة لتحقيق المشروع الصهيوني، وبخاصة بعد فشل هجوم القوات العثمانية على قناة السويس في عام ١٩١٥.
 
وبالتعاون مع الاستخبارات البريطانية، استطاعت المنظمة، التي بلغ عدد أعضائها نحو ٤٠ فرداً، نشر شبكاتها في العديد من أنحاء فلسطين. 
ومن خلال التغلغل في أوساط القوات العثمانية، أمدت "نيلي" القوات البريطانية بالكثير من المعلومات الحيوية حول استعدادات الجيش العثماني ومواقعه في غزة وبئر سبع، وهو ما كان له أبلغ الأثر في حسم معركة جنوب فلسطين عام ١٩١٦ لصالح بريطانيا والحلفاء. 
وبرغم معارضة قادة التجمع الاستيطاني في فلسطين لنشاط المنظمة أثناء وجودها، وذلك خوفاً من انتقام السلطات العثمانية في حالة كشفها، فإنهم غيروا موقفهم بعد تصفيتها، وأصبحت جهود "نيلي" في خدمة بريطانيا إحدى الأوراق المهمة التي لوحت بها الحركة الصهيونية للحصول على وعد بلفور.

بعد فشل الهجوم التركي على قناة السويس سنة ١٩١٥، رأى أهارون أهارونسون " باحث في العلوم الطبيعية وسياسي عبري" ضرورة الوقوف بجانب بريطانيا، وإمدادها بمعلومات استخبارية تفيدها في عملها العسكري ضد الأتراك فأقام أهارنسون تجمعاً عرف باسم مجموعة أهارنسون وعمل بجانبه أخيه الكسندر وأخته سارة وآخرين، ثم تحول الاسم إلى نيلي في ١٩١٧ 
كانت بداية عمل هذه المنظمة عام ١٩١٥ حين قامت بالاتصال بالقيادة البريطانية في القاهرة، وألقي القبض على ألكسندر أهارنسون في منطقة بئر السبع، فادعى أخاه أنه أرسله في حملة تفتيشية للتحري عن نتائج حملة الجراد فأطلق سراحه، كما أرسل أهارونسون مبعوثاً للاتصال بمخابرات الأسطول البريطاني في بور سعيد في نهاية عام ١٩١٥، وهو أبشالوم فانيبرغ الذي تمكن من الوصول واتفق على أن ترسو سفينة بريطانية مقابل مستوطنة عتليت لتتسلم المعلومات، لكن الاتصال لم يتم، فقرر أبشالوم الوصول لمصر براً عن طريق سيناء، لكن الأتراك اعتقلوه، ونقل إلى سجن بئر السبع، فادعى أنه أرسل لمراقبة خطر الجراد فأكد أهارنسون ذلك فأفرج عنه

عملت سارة أهارنسون التي كانت متزوجة من تاجر يهودي في أسطنبول وسكنت في زخرون يعقوب، عملت على استخدام النساء لجمع المعلومات، وخاصة في دمشق مقر الأركان العامة التركية

التعاون مع الاستخبارات البريطانية
 
وبالتعاون مع الاستخبارات البريطانية استطاعت المنظمة التي بلغ عدد أعضائها نحو ٤٠ فرداً نشر شبكاتها في العديد من أنحاء فلسطين، ووصل نشاطها إلى ذروته مع تعيين أهارنسون مستشاراً للقائد العسكري العثماني جمال باشا، ومع نجاح المنظمة في تجنيد أحد ضباط الجيش العثماني وهو نعمان بكليف، ومن خلال هذا التغلغل في أوساط القوات العثمانية أمدت نيلي القوات البريطانية بالكثير من المعلومات الحيوية حول استعدادات الجيش العثماني ومواقعه في غزة وبئر السبع، وهو ما كان له أبلغ الأثر في حسم معركة جنوب فلسطين عام ١٩١٦ لصالح بريطانيا والحلفاء

اكتشافها عن طريق الصدفة 

تم اكتشاف المنظمة عن طريق الصدفة في عام ١٩١٧، عندما أرسلت حمامة زاجلة من محطة التجارب في عتليت تحمل خبراً للإنجليز وقد تمكن الأتراك من الإمساك بها، وبدأوا بحملة اعتقالات بحق أعضاء نيلي، واعتقلت سارة أهارنسون وبلكيند وليشنسكي، ونفذ حكم الإعدام بهم، وقتل أبراهام أبشلوم وهو في طريقه إلى صحراء سيناء فاراً من ملاحقة القوات التركية، وبعد اكتشاف أعضاء نيلي قامت السلطات التركية بملاحقة أعضاء حركة هاشومير واعتقلت العشرات منهم وتم نفيهم إلى دمشق، أما أهارون أهارونسون فقد غادر فلسطين سراً ووصل إلى الإسكندرية وأخذ من هناك يوجه نشاطات نيلي، وكانت نهاية أهارون في تحطم طائرة غامض فوق قناة المانش

The following two tabs change content below.

ساره يحيي

محررة بوقع احتلال نيوز حاصلة على شهادة الاتصال والتواصل بميدل إيست بدرجة امتياز و التحرير الصحفي و حاصله علي شهادة تعريف الصهيونيه برعايه كمت و معتمده من اكاديمية آفاق الدوليه و إجتازت المستوي الاول بدرجه امتياز من كورس اللغه العبريه من اكاديمية آفاق الدولية و حاصلة علي شهاده تحرير صحفي من يونيتي جامعه القاهرة بدرجه امتياز وحاصلة على شهادة tot بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية شهادة الدبلوماسية والقنصلية بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية وشهادة الأعلام السياسي بدرجة امتياز بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية وشهادة إعداد برامج من إتحاد اعلاميات مصر بدرجه جيد جدًا ومذيعة تحت التمرين في راديو نت وحاصلة على شهادة إدارة القادة والإداريين بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية و حاصلة علي شهادة تأهيل سوق العمل بكلية إقتصاد و علوم سياسية وطالبة بالفرقة الرابعة قسم اللغات الشرقية شعبة اللغة العبرية بجامعة القاهرة.

Comments

comments