محمد رضوان يكتب :أكتوبر بعيون صهيونية

Israeli-defence-minister-General-Moshe-Dayan

دائما ننظر إلى حرب أكتوبر من وجهة نظر عربية و خاصة من وجهة نظر مصرية ولم نتطرق وننظر كيف يرى الصهاينة والإسرائيليون تلك الحرب؟

سوف تنقضي سنوات عديدة إلى أن تتضح كافة التفاصيل وتنكشف الحقيقة بأكملها عن حرب أكتوبر، وفي ذلك الوقت لن يكون هناك غير وجه واحد من العملة، فالوجه الآخر سوف ينكشف أيضا عندما يفتح العرب ملفاتهم، وإلى حين ذلك لا يمكن سرد كافة أسرار هذه الحرب، ومن الأمور المعقدة أن كثير من الشخصيات زعماء وقادة يزعم كل واحد منهم الحقيقة التي يراها من وجهة نظرة، والكثير يتجاهل تفاصيل مهمة، ومنذ اللحظة التي بدأ البعض يكتب فيها عن حقائق وتفاصيل حرب أكتوبر ظهر العديد من التناقضات في سرد القادة الإسرائيلين لوقائع تلك الحرب.

حدثت هزة في إسرائيل مصدرها الإحساس بأن الدولة أعيدت دفعة واحدة إلى مراحلها الأولى، فعلى الرغم من انتصاراتها في جميع الحروب  وجدت إسرائيل نفسها فجأة بعد حرب يوم عيد الغفران تتخبط مرة أخرى في أخطار تؤثر على كيانها، ومرة أخرى أدركت إسرائيل أن الهزائم في معارك محلية كبيرة من شأنها  تعريض وجودها للخطر، وعلى الرغم من انتصاراتها وقوتها العسكرية التي زادت وتطورت، فإنها لا تستطيع ردع أعدائها.

لقد حاربت إسرائيل في حرب اكتوبر بجناحيها، حيث يبعد كل جناح منها كثيرا عن المركز المأهول للبلاد، ومن الطبيعي أن الانتباه في الجيش الإسرائيلي، كان موجها أكثر إلى هذين الجناحين، حيث يوجد في أحدهما عدوها الكبير والقوي، وفي الثاني أكثر عدو متطرف من أعدائها، وتم ترك جبهة الوسط مع الأردن، وهي الأهم من الناحية الاستراتيجية، ومن ثم يجب على جيش الدفاع الإسرائيلي أن يكرس اهتمامه تجاه الجبهة الوسطى  خاصة إذا تغير النظام هناك، وكذلك تجاه الجبهة الشمالية في لبنان حيث قوى التطرف، وقد يحاول العرب مرة أخرى السعي نحو مفاجئة إسرائيل، وعلى إسرائيل أن تعد قوة استراتيجية تضمن لها توجيه ضربة ثانية شديدة ومؤلمة للغاية إذا بادر العرب بالحرب.

وبعد الهزيمة النكراء في أكتوبر 1973، أصبح من المهم أن تحترس إسرائيل أضعاف المرات، وستكون تضحية بحياتها إذا استعدت للحرب المقبلة وفقا لطبيعة حرب أكتوبر، ومن الواضح أن الحرب المقبلة ستكون أشد من سابقتها.

وفي المرحلة الحالية تعلو أهمية التسوية السياسية، فالوقت لا يعمل في صالح إسرائيل، وعليها أن تسعى إلى تسوية وسلام حقيقي، والمشكلة هي أن هذا الموضوع لا يتوقف عليها فقط، فهناك من العرب المستعدون للوصول معها إلى تسوية، وهناك من يضع شروط للسلام تحمل في طياتها مخاطر كثيرة لوجود الدولة، وهو ما يجعل إسرائيل غير قادرة على قبول هذا النوع من التسوية، وفي نفس الوقت يجب على إسرائيل أن تستعد لحرب من شأن العرب أن يفرضوها عليها مرة أخرى

يقول "أنتوني كوردسمان" و"إبراهام واجنر" في كتابهما "دروس الحرب الحديثة والصدمات العربية الإسرائيلية 1973 ـ 1989".

لقد تأثر القتال بنوعين من طبيعة الأرض، الأول هو "قناة السويس والصحراء الموجودة على جانبيها" والثاني هو "مرتفعات الجولان"

إن شبه جزيرة سيناء منطقة صحراوية، تبلغ مساحتها 60 ألف كيلو متر مربع، وتتميز بالمناطق القفراء والوديان، وكثبان الرمال في الشمال والأرض الجبلية في الجنوب، ولقد عملت سيناء كمعبر بري للمهاجرين وجيوش الغزاة عبر التاريخ، وهي محاطة بالبحر من ثلاثة اتجاهات البحر المتوسط ـ خليج السويس ـ خليج إيلات)).

وعلى طول ساحل البحر المتوسط تتكون سيناء من 134 ميلا من أرض مسطحة جرداء ومستنقعات منتشرة مع وجود بعض الواحات والجبال، والجزء الغربي منها تحده قناة السويس التاريخية وخليج السويس بطول 311 ميلا، وفي الشرق يصل طول سيناء إلى 155 ميلا متضمنة خليج العقبة والحدود مع إسرائيل، والطرق الرئيسة تربط القنطرة والعريش في الشمال والإسماعيلية وأبو عجيلة في المنتصف، وفي الغرب تربط الطرق القسيمة، الكونتلا، ورأس النقب مع العريش والحسنة ونخل.

والجزء الأدنى من سيناء يختلف في طبيعة جغرافيته من أرض جبلية واعرة إلى كثبان رملية كثيفة، التي تخلق صعوبة للعمليات العسكرية بسبب المشاكل الإرادية وإعاقة الحركة والنقص العام في الغطاء الطبيعي لاستخدامه في الإخفاء، ولا يوجد سوى طريق واحد بين السويس ورأس سدر والطور وشرم الشيخ الذي يمكنه تسهيل النقل الثقيل.

وتمتد الصحراء لشرق القناة في شكل متموج في مسافة حوالي خمسة أميال لتصل إلى خط من التلال الرملية، ومن هناك تمتد حتى منطقة المرتفعات الجبلية والتلال والتي يمر من خلالها عدد من الممرات، أما المنطقة الشمالية من القنطرة وحتى بورسعيد فهي منطقة سبخات ملحية ويمر بها عدد من الطرق العرضية الموازية للقناة، مثل طريق يحمل اسم كودي "ليكسكون".

كل ذلك يعني الصراع مع تأثير الحرارة وتأثير الطبيعة على التأمين الإداري وضرورة وجود أطنان من فناطيس المياه ووسائل التبريد، هذا إلى جانب أن الحرارة المرتفعة تفرض قيودا كبيرة على الأفراد العسكريين سواء من ناحية الأداء البدني أو من ناحية الضغط النفسي.

وفي الوقت الذي توفر فيه الأرض المفتوحة القدرة على الحركة والمناورة للمدرعات، فإنها تسهل التعرض للقوة الجوية، وهذا يخلق بعدا آخرا لحروب الصحراء، فالصراع بين الدبابات أصبح معقدا بسبب قدرة الطائرة على الضرب بسرعة وبتكرارية وفاعلية ضد الوحدات المدرعة على مسافات بعيدة من القواعد، فالمساحات الشاسعة والسماء الصحوة، ميزة كبيرة للقوات الجوية التي لا تتعرض لطبيعة الأرض الواعرة.

وعلى الضفة الغربية للقناة وفي مواجهة الإسرائيليين، كانت تتمركز القوات المصرية، ويحميها ويخفيها نظام جيد من الهيئات الترابية الصناعية، وكان العنصر الرئيس ساتر ترابي ضخم من الرمال ارتفاعه حوالي 20 م و 15 م وطوله 120 م، يمتد حتى منطقة الشط في الجنوب، لقد رفع المصريون الشاطئ على الضفة الغربية إلى ارتفاع 130 قدماً،ووضعت الاستراتيجية المصرية على أساس الهجوم المفاجئ وجعلت الإسرائيليين في موقف دفاعي غير مريح لم يتعودوا عليه من قبل.

19441_660_631162

لم يسمح الإسرائيليون منذ حرب 1948 لأعدائهم العرب بأن يأخذوا المبادرة، فكانوا يهاجمون باستمرار، وتنفذ في العادة طبقا لخطة جيدة وضربات جوية ساحقة ثم بعد ذلك يبدأ سلاح المشاة بالتحرك، اعتمدت الفكرة الدفاعية، على الأقل في المرحلة الأولى، على نظام من التحصينات على كلا الجبهتين، كانت ثابتة ومن الممكن تطويقها وعزلها، ولسوء الحظ بالنسبة للإسرائيليين، فإن المشكلة كانت في تذبذب الأسس الاستراتيجية للقادة في الميدان، أي القيادة الجنوبية، ورئاسة الأركان لجيش الدفاع الإسرائيلي، وكانت النتيجة تغير فكرة الحاجز الدفاعي بمضي الوقت من فكرة خط تعطيل ابتدائي، إلى دفاعات تعمل كمراكز مراقبة إلى خط قوي من التحصينات.

وفي كلتا الحالتين، استمرت الفكرة في التركيز على أهمية الاحتياطي المدرع المتحرك، الذي يهاجم الغزاة في المرحلة الأولى من الهجوم، ومع ذلك اختلف الجنرالات (بارليف وشارون وجونين) حول دور النقط القوية في مواجهة الهجوم

وطبقا لما ذكره الجنرال الإسرائيلي السابق "هيرتزوج"، كانت التحصينات فاشلة؛ لضعف قوتها البشرية عندما بدأ المصريون الهجوم.

لقد كان جيش الدفاع الإسرائيلي، بالفعل، هو "جيش الهجوم الإسرائيلي"، منذ نهاية حرب التحرير، وحتى حرب أكتوبر 1973، وعلى المستوى العسكري العملي، كانت كل حروب إسرائيل ـ باستثناء حرب عيد الغفران ـ حروبا هجومية، والسبب في ذلك أن إسرائيل كانت دائما وأبدا هي البادئة بالهجوم، وهذا ليس سرا على أحد: إذ أنه نظرا لأن جيش الدفاع الإسرائيلي جيش صغير، فقد أدرك قادة هيكل الدفاع أن الطريق الوحيد  بالنسبة للجيش الذي يعاني دائما وأبدا من نقص عدد ضباطه وأفراده ـ للوصول إلى إنجازات عسكرية، هو الإمساك بزمام المبادرة، في كل ما يتعلق بتحديد التوقيت والمكان والهدف، وهكذا فقط، يستطيع الجيش الأقل من الناحية الكمية والعددية، أن يحقق تفوقا عسكريا محليا وزمنيا، وأن يحقق عن طريق ذلك حسما في ساحة القتال، ومن الواضح أن المباغتة هي عنصر حتمي، في تحقيق التفوق المحلي والزمني أو المؤقت، ولذلك فإن جيش الدفاع الإسرائيلي كان "جيش هجوم ومباغتة" ففي عام 1956 "عملية كودست"، وفي عام 1967 "حرب الأيام الستة" تميزت الهجمات الإسرائيلية بالمباغتة، وفي عام 1982 "عملية سلام الجليل"، كانت إسرائيل هي المهاجمة، ولكنها في هذه المرة كانت تتمتع أيضا بالتفوق الكمي أمام العدو بحيث لم تكن هناك حاجة للمباغتة

حتى عام 1973، لم يكن لجيش الدفاع الإسرائيلي خبرة عملية من أي نوع في الحرب الدفاعية؛ وذلك لأنه منذ أن انتهت حرب التحرير لم تتعرض دولة إسرائيل لإعتداء على أيدي الجيوش النظامية في الدول العربية بهدف احتلال وعلى هذا فقد تجمعت لدى جيش الدفاع الإسرائيلي خبرة كبيرة في تخطيط العمليات الهجومية ولم تكن له أي خبرة في الحرب الدفاعية الحديثة، ولم يتم بصورة عملية دراسة المبادئ التي ترتكز عليها المعركة الدفاعية أضف إلى ذلك أن موضوع القتال الجوي، في المعركة الدفاعية لم تتم بصورة عملية، حتى عام 1973، ولم يحدث على الإطلاق حتى عام 1973 أن صادف سلاح الطيران صعوبة في تنفيذ المهمتين البريتين المخصصتين له في حالة الحرب وهما :

 (أ)تأمين سماء الدولة، ضد محاولات تغلغل الأسلحة الجوية العربية لمهاجمة مخازن الطوارئ الخاصة بجيش الدفاع الإسرائيلي.

(ب) مساعدة القوة النظامية التي تعيق الهجوم العربي في المرحلة الأولى للحرب، ووفقا لنظرية الأمن الاسرائيلية فإن المرحلة الدفاعية في الحرب يجب أن تكون قصيرة للغاية، وترتكز على قوة نظامية صغيرة، تتمتع بمعاونة مكثفة من السلاح الجوي، وعندما تنتهي هذه المرحلة يتحول جيش الدفاع الإسرائيلي دون تأخير إلى الخطوات الهجومية ولكن ذلك لم يحدث.

في النهاية، توصلت القيادة الإسرائيلية إلى أنسب خطة دفاعية عن جبهة قناة السويس ألا وهي المزج بين النظامين الدفاعيين، وهي أن تتواجد قوة نظامية مدافعة عن الخط الدفاعي الأول شرق القناة والذي تكونه قوة الستارة، والتي يجب أن يتوفر بها الإمكانيات؛ لمنع القوات المصرية من العبور على المحاور الرئيسية، وإعطاء الإنذار للقوات الرئيسية مع إنشاء خطوط دفاعية في العمق تتخذ كخطوط نيران للوحدات المدرعة  ضد القوات التي تمكنت من العبور أما القوة المدرعة الرئيسية، والقادرة على توجيه الضربات والهجمات المضادة، فتتمركز في العمق وعلى المسافة التي تمكنها من الوصول إلى أهدافها في أقل وقت ممكن لتنفيذ مهامها،

9998499930

ووضعت الخطة في اعتبارها أن العدو سيضطر أولا لاقتحام قناة السويس كمانع مائي ثم إقامة الكباري، ومهاجمة التحصينات الدفاعية، وهذه الإجراءات من شأنها أن توفر الوقت الكافي؛ لتحريك قواتنا المدرعة؛ لمهاجمة العدو قبل أن يستطيع نقل دباباته إلى الجانب الشرقي من القناة وهذا سيمكن من تدمير منشآته، وإحباط عملياته الهندسية، لتمكين معداته الثقيلة من العبور.

وتطلبت الخطة إنشاء عشرون محطة للإنذار المبكر من أجل توفير الاستطلاع الإلكتروني على مستوى الجبهة، ولعدم تحقيق المفاجأة ضد القوات الإسرائيلية، كما تم تكديس المؤن من طعام ومياه وخدمات طبية وذخائر للقوات المدافعة داخل المواقع الحصينة والتي تمكنهم من القتال لعدة أيام مع تأمين هذه التحصينات بالألغام والأسلاك وخنادق المواصلات ومواقع إطلاق النار والدشم والملاجئ.

والواقع أن هذه التحصينات لم تكن لتمنع عمليات اقتحام قناة السويس، ولكن كانت مهمتها الأساسية هي توفير الإنذار، أما الدفاع الرئيسي فكان يستند على القوة المدرعة والمدعمة بالمشاة والتي تساندها المدفعية والقوات الجوية، ومن أجل تسهيل عملية المناورة ولسرعة وصول القوات وضعت الخطة إنشاء طريقين عرضيين، الأول يقع على مسافة 10 كم شرق القناة، وهذا الطريق سيمكن من المناورة بوحدات المدفعية وإمدادها بالذخائر لذلك أطلق عليه طريق المدفعية، وبالقرب من هذا الطريق أنشأ خط الدفاع الأول الذي تتمركز عليه الوحدات المدرعة، والتي يمكنها الوصول خلال 30 – 60 دقيقة إلى خط التحصينات شرق القناة.

أما الطريق العرضي الثاني فكان يقع على مسافة 30 كم شرق القناة والذي استخدم من أجل المناورة بالمدرعات والإمدادات من قطاع إلى آخر، وهو ما يمكن من وصول حشد من المدرعات لتدمير القوات المعادية التي نجحت في العبور، وتم عرض الخطة على قائد الجبهة الجنوبية التي وافق عليها مع قيامه بإضافة بعض النقاط الحصينة في المحاور المهمة بقطاعات القنطرة والفردان والإسماعيلية وفي مواجهة ممري "الجدي" و"متلا"، كذلك قام رئيس الأركان بإضافة بعض المواقع الحصينة في الشمال والجنوب في نهاية قناة السويس، كما قام اللواء "شارون" مدير التدريب بإضافة بعض التعديلات على طبيعة وشكل التحصينات بما يحقق الوقاية والمناورة للقوات، أما اللواء طال، فقد وافق على الخطة، وبهذا أصبحت الخطة قابلة للتنفيذ ولتطبيق هذه الخطة كان يجب تشغيل آلاف من المدنيين والعسكريين من أجل العمل تحت قيادة سلاح المهندسين من أجل تنفيذ هذه الخطة،

وفي يناير عام 1970، تولى اللواء "شارون" قيادة الجبهة الجنوبية، فبدأ يُعدل قليلا بالخطة بحيث تصبح أكثر ميلا لخطة الدفاع المتحرك عنها من خطة الدفاع الثابت وأطلق على الخطة الدفاعية الإسرائيلية الاسم الكودي "شوفاك يونيم" والتي تعني باللغة العربية "أبراج الحمام"، وتقوم هذه الخطة بالأساس على القوات النظامية، والتي صممت من أجل مواجهة إفشال الهجمات المصرية لاقتحام قناة السويس، ولكن بالرغم من ذلك فإن هذه الخطة لم تبنى على أساس الدفاع عن سيناء بالقوات النظامية فقط، ولكن باستخدام الحجم الأكبر من القوات المدرعة التي يتم تعبئتها،

كانت الخطة تهدف بالأساس إلى تحقيق الآتي:

1ــ استخدام القوات النظامية من أجل تأخير هجوم القوات المصرية وتكبيدها أكبر خسائر

2ــ إعطاء الإنذار الكافي الذي يسمح بتعبئة القوات الاحتياطية في الوقت المناسب

3ــ استخدام القوات المدافعة لتأمين الحدود الجنوبية، بينما يتم تحريك الاحتياطيات المدرعة من أجل شن الهجمات وبأقصى سرعة ممكنة.

255860_0

كما خطط لاستخدام فرقتين مدرعتين من التعبئة، تعمل خلف الفرقة المدرعة الأمامية المدافعة عن سيناء، والتي ستكون على استعداد لتأمين الدفاع عن سيناء إذا تطلب الموقف ذلك مع الاستعداد أيضا لعبور القناة إلى جهة الشرق بعد نجاح هجماتها المضادة على أن تقوم القوات الجوية بالسيطرة على سماء الجبهة بتدمير الطائرات المصرية ثم تقديم المعاونة للقوات البرية.

ويتساءل "إيلي زعيرا" في كتابه حرب يوم الغفران عن المهمة التي صدرت إلى جيش الدفاع الإسرائيلي للاحتفاظ بمنطقة القناة ومنع المصريين من احتلالها، وهل كان من الممكن الاحتفاظ بخط المياه "القناة" كله بمواجهة 160 كم بواسطة حوالي ألف جندي تدعمهم نحو 200 دبابة في مواقع أمامية، على حين يقف في مواجهتهم حوالي 100 ألف جندي مصري، في الوقت المعروف فيه أن الخطة المصرية تقتضي بعبور القناة على كامل مواجهتها وبصفة خاصة في القطاعات العريضة التي لا تخضع للمراقبة حتى من جانب جيش الدفاع الإسرائيلي !

وهل المسموح به من الناحية الفنية، أن ندخل في حسابات قوة النيران، وقوة السلاح الجوي الإسرائيلي على حين أن هذا السلاح كان يُحذر من أنه طالما لم يدمر بطاريات الصواريخ أرض/ جو لن يكون قادرا على مساعدة القوات البرية

إذا كانت الإجابة على السؤالين السابقين بالنفي، إذا ما هو أسلوب الدفاع الصحيح؟ الدفاع الصلب "الثابت" أم من الأفضل استخدام أسلوب الدفاع المتحرك  الذي يتيح لمصر عبور القناة ويتيح لجيش الدفاع الإسرائيلي فرصة تنفيذ معركة دفاعية متحركة، وأن يتحول إلى الهجوم المضاد في المكان وفي التوقيت اللذين يختارهما جيش الدفاع الإسرائيلي، على حين يكون في مقدوره استغلال كامل قوته لتحقيق التفوق المطلوب؟ ولكن كل ذلك لم يحدث فكانت الغلبة للمصريين

عظمة خطة الخداع المصرية وسر نجاحها يكمن في المفهوم "أنه من أجل تضليل جيش الدفاع الإسرائيلي، يجب أيضا تضليل الجيش المصري نفسه حتى ساعة بداية الحرب" ومن أجل تضليل الجيش المصري كان على السادات والمجموعة المحدودة من حوله ـ التي تعرف السر ـ تنفيذ ثلاث شروط لازمة:

1 ــ التأكيد على السرية المطلقة لساعة الصفر  وعدم الإعلان عنها حتى كأوامر تحمل درجة سرية للغاية  إلا في اللحظة الأخيرة.

2ــ إلغاء أية أعمال للتخطيط والاستطلاع التي تسبق الحرب؛ لأن هذه الأعمال من شأنها أن تكشف للجيش الإسرائيلي عن نوايا قريبة جدا للحرب.

3ــ إعداد خطة حرب شاملة وبسيطة دون الحاجة إلى تخطيطات تفصيلية معقدة مع الأخذ في الاعتبار إمكان إحداث تغيير في الأوضاع مع بداية الحرب.

وبالفعل نجح الجانب المصري في تنفيذ هذه الشروط ومن أجل التأكيد على إيهام الجيش الإسرائيلي بأن مصر تقوم بمناورة اتخذ المصريون عدة إجراءات كانت ضرورية من وجهة نظرهم لإبلاغ المخابرات الإسرائيلية بما يريدون ولقد كانوا على حق فمن خلال أجهزة جمع المعلومات المتطورة في جيش الدفاع الإسرائيلي عُلم أن الجيش المصري ينوي إجراء مناورة شاملة على غرار مناورات الخريف السنوية وسوف تبدأ المناورة في الأول من أكتوبر 1973، وتنتهي يوم 7 أكتوبر 1973، وأن المصريين الذين ينوون القيام بمناسك الحج سيتاح لهم ذلك بعد انتهاء المناورة كما سيبدأ تسجيل أسماء الضباط الراغبين في الحج بدءاً من يوم9 أكتوبر 1973، ووحدات الاحتياط المشتركة في المناورة سيتم إنهاء استدعائها بداية من 4 أكتوبر 1973، وسيتم إشراك الدارسين في كلية القادة والأركان في هذه المناورة حتى يوم 8 أكتوبر 1973 على أن تستأنف الدراسة في كلية القادة والأركان يوم 9 أكتوبريوم الاثنين الأول من أكتوبر 1973، أُبلغ كل من رئيس الأركان العامة ووزير الدفاع في إسرائيل، عن طريق الاستخبارات العسكرية، أن المصريين يعززون قواتهم المرابطة على الضفة الغربية لقناة السويس.

171

 وفضلاً عن ذلك استمرت المعلومات ترد من المصادر المختلفة تزيد من تحذيراتها وإنذاراتها وتقول في صراحة بأن مصر تستعد للهجوم، ووضعت الاستخبارات الإسرائيلية احتمالاتها، بأن الأمر قد يكون بسبب مناورات الخريف، وقبل أن تعود" جولدا مائير" إلى إسرائيل، وجه "موشي ديان" الدعوة لانعقاد مجلس صغير في مكتبه اقتصر على جنرالات الجيش الرئيسيين وبدأ المجلس في تحليل متعمق للموقف، ولكن أحداً لم يجسر على القول بأن كل هذه التحركات في القوات ليست مناورات عادية، ولكنها استعدادات لحرب شاملة وأبدى "ديان" قلقه ومخاوفه، وطلب وضع تقرير مكتوب حول الموقف، واختتم التقرير بعبارة أن هناك "احتمالاً ضئيلاً لحرب عامة"، وفي هذا الوقت أخذت المعلومات القادمة من مراكز المراقبة المتقدمة على هضبة الجولان وعلى طول القناة تتدفق على مقر رئاسة الأركان، وكان بعضها يؤكد ما كان معروفاً من تحركات الجيوش المعادية كما أن المصريين يضعون في المياه على طول قناة السويس دعائم  يبدو أن الغرض منها حمل بعض الجسور، وعلى جبهة قناة السويس، أبلغ أفراد الملاحظة، عن حركة كبيرة من القوات المصرية على مقربة من القناة، كما أبلغت عن نقل قوافل زوارق ووسائل عبور، وتجمعت المعلومات في أجهزة الاستخبارات الميدانية بالجبهة، ولكن هذه التفاصيل كانت لا تتمشى مع تقديرات فرع الاستخبارات في هيئة الأركان العامة، بأن الجيش المصري يستعد لمناورة كبيرة "تحرير 41"

 

ويكتب "سيمان طوف" أحد ضباط الاستخبارات في تقريره الذي يقدمه إلى قيادته، ذاكرا فيه: "أنه من المحتمل أن تكون (تحرير 41) هي تمويه لعمل حقيقي" ويقوم قائده بإلغاء هذا التقرير، ويبلغه بأن هذا التقرير متناقض وحدثت بينهما عدة مشادات، ولكن "طوف" يؤكد مرة ثانية في تقرير في يوم تالي نفس هذا الاستنتاج،ولكن بلا جدوى بدء الحرب.

Egyptian_Army_Leaders_in_6th_Oct_1973_War

*السادس من اكتوبر الثانيه ظهرا

في تل أبيب تدوي صافرات الإنذار، وتتدفق السيارات العسكرية الكثيرة والحافلات الخاوية في الشوارع، وفي الشرفات والنوافذ يقف الكثيرون يتطلعون ويسألون ماذا حدث؟،

كان السلاح الجوي هو أقل القوات تأثراً بالمباغتة كان أمر الاستعداد لتوجيه ضربة وقائية مسبقة  قد جعل الأسراب متأهبة، ومعظم الطائرات مسلحة ومُعَدّة للتحليق، وعندما جاءتهم أنباء إطلاق المصريين والسوريين للنار كانوا مستعدين للانطلاق فوراً وتنفيذ المهام التي يكلفون بها، كانت الطائرات المصرية المهاجمة تبلغ حوالي 200 طائرة، اتجهت 12 طائرة منها إلى شرم الشيخ.

الضرب-الجوية-المصرية

لقد اندلعت الحرب على طول المائة والستين كيلومتراً بمحاذاة قناة السويس، ومنذ الساعة الثانية بعد الظهر وآلاف القنابل والدانات تنفجر في جميع أنحاء الجبهة، قصفت الطائرات منطقة" شلومو "شبه جزيرة سيناء، كما قصفت منشآت الميناء العسكري ومطار "أوفيرا" _مطار شرم الشيخ_، وبعد الهجوم وفور أن ابتعدت الطائرات

المصرية اندفعت نحو السماء أعمدة النيران والدخان، وسارع الجنود الذين بوغتوا بالهجوم إلى مواقعهم، وبعد بضعة دقائق، بدأت دوي المدافع، تحاول عبثا إسقاط الطائرات المصرية ثم جاءت موجة ثانية من الطائرات المصرية بعد لحظات، واستطاعت أن تقصف المطار ومركز الاتصال في شرم الشيخ، قصفت الطائرات المصرية" أبو رديس" كذلك مدينة النفط على الضفة الشرقية لخليج السويس، وحرصت هذه الطائرات على تجنب إصابة آبار النفط وآلات الضخ.

 

* الهجوم على المواقع الإسرائيلية في خط بارليف

كانت المواقع الحصينة في خط بارليف على طول مواجهة القناة مكونة من ملاجئ خرسانية تحت الأرض يحيط بها ساتر مرتفع من التراب يغطي مواقع إطلاق النار وخنادق تربط بين مواقع إطلاق النار مغطاة في بعض المناطق ومكشوفة في مناطق أخرى.

وفي داخل المنشأة الدفاعية التي صنعت جوانبه من الصاج المموج، أحس الجنود بأن الأرض زلزلت تحت أقدامهم، وتساقطت الأتربة، وتطايرت شظايا الأسمنت المسلح، وبدأت النداءات في طلب الاستغاثة، وكثر القتلى والجرحى داخل المواقع الدفاعية من جراء القصف الكثيف للمدفعية، كان المصريون يطلقون الهاونات من عيار 240مم لدك الحصون، وأصيب الأحياء من جنود المواقع بحالة هستيرية، وطلبت جميع المواقع معاونة القوات الجوية والمدفعية، ودعم المدرعات كذلك، ووُعِدُوا جميعاً، بوصول الدعم إليهم في أسرع وقت.

انقضت الموجات الأولى من القوات المصرية، المهاجمة من المشاة، وسيطروا بسرعة على الضفة الشرقية للقناة، في المرحلة الأولى للعبور كان هناك حوالي عشرة آلاف جندي مصري على الضفة الشرقية ومن أجل تقويض السواتر الترابية على حافة القناة، استخدم المصريون طلمبات المياه بضغط كبير، ويتسبب ضخ المياه في شق الساتر الترابي، لقد عبر المصريون القناة بمئات الزوارق، وكما يبدو كان المصريون يتوقعون مقاومة شديدة، ولذلك فإنهم يعبرون في أماكن كثيرة، حتى تكون فرصة النجاح كبيرة، لم تمض ثوان على بدء قصف المدفعية وغُطت مياه قناة السويس بمئات من القوارب، وبداخلها رجال، راحوا يجدفون بكل قوتهم؛ ليعبرون العائق المائي من الغرب إلى الشرق، لقد ظن الجميع أنه حلم قال البعض: "هذا غير معقول إنه حلم المصريون يعبرون القناة".

waruppic_d3afb

بوغت جنود المراقبة الإسرائيليون فوق الأبراج، بآلاف من الجنود المصريين فوق الساتر الترابي، على الضفة الشرقية للقناة، وأخذوا يتدفقون في كل اتجاه، إنهم يقتربون من الأسلاك الشائكة ويفجرونها، بينما قاذفات اللهب تطلق نيرانها على المواقع الإسرائيلية، بعد بداية القصف بعشرين دقيقة ظهرت الدبابات البرمائية على صفحة مياه البحيرة المرة، عند كبريت كانت هذه المركبات المدرعة البرمائية هي أول من دخل سيناء.

احتلت الموجة الأولى من المهاجمين الساتر الترابي الذي أقامه جيش الدفاع الإسرائيلي كما سيطرت على أماكن إقامة الجسور، واستخدم المصريون سلالم من الحبال لتسلق الساتر الترابي وكلما وصلت موجة من العابرين تتقدم الموجات السابقة حوالي 200 م شرق القناة.

بعد نجاح الموجات الأولى في العبور بدأت القوات المصرية في إلقاء بأجزاء المعديات والكباري في الماء، وربط كل جزء بالآخر، كما بدأوا في إنشاء كباري للمشاة، وعلى هذه الكباري بدأت تتدفق الموجات التالية من الجنود، وفي غضون ساعات قليلة، نجح المصريون في أن ينقلوا إلى سيناء، أكثر من 40 ألف جندي مشاة، كما بدأ أفراد سلاح المهندسين في إقامة كباري لعبور المدرعات؛ ليبدأ في الساعة الثامنة مساءً عبور الدبابات المصرية إلى الشرق.

إنهيار-خط-بارليف-1024x710

لم تكن المدفعية الإسرائيلية القليلة العدد ذات فاعلية في مقاومة المصريين على طول مواجهة الدفاع، كما لم تستطع أن تؤثر على أماكن العبور الكثيرة، وكانت القوات القليلة لجيش الدفاع الإسرائيلي في خط بارليف تجد صعوبة في صد ذلك الطوفان من أفراد المشاة.

اتبع المهاجمون تكتيكا سليما فقلة منهم فقط هي التي تهاجم الحصون، والجزء الأكبر يلتف حولها لحصارها، لقد كان الهدف الرئيس للمصريين هو عزل هذه الحصون ثم التقدم لمسافة 10 ـ 12 كم شرقي القناة

أذهلت قوة وحجم النيران الكثيف للمدفعية المصرية الجنود في حصونهم وكذلك قادة إسرائيل الذين كانوا يتلقون بلاغات متشابهة عن الموقف من كل المواقع "المصريون يعبرون بأعداد كبيرة"، وعندما تحركت الدبابات وقعت تحت نيران المدفعية ثم تلقفتها الصواريخ المضادة للدبابات ولم يصل إلى هدفه إلا أعداد قليلة العدد والفاعلية.

alt_10

هكذا انقضتْ اللحظات الأولى من حرب اكتوبر على خط بارليف، وبالرغم من الأوامر التي صدرت بالتأهب الدفاعي على الخطوط، فإن المباغتة كانت كاملة، فلم يك يتصور أحد عبور آلاف من الجنود المصريين في وقت وجيز.

بدأت تتجمع المعلومات لدى قيادة جبهة سيناء عن اتجاهات العبور، وحجم الخسائر من القتلى والجرحى، وبدءوا يدركون أنه عبور شامل، ولكن صورة القتال مازالت غير واضحة.

في الساعة الرابعة انقطع الاتصال مع الموقع المحصن في الكيلومتر 10 جنوبي رأس العش "بالقطاع الشمالي"، وكان قائد هذا الحصن قد أبلغ مع بدء العبور أن الجنود المصريين يهاجمونه، حيث سمعت أصوات القتال بوضوح في أجهزة الاتصال، ولكن الاتصال قطع ولا يُعرف ماذا حدث وتصل إشارات قادة الوحدات المدرعة إلى قائد الجبهة عن تزايد خسائرهم، وفي البداية اعتقد القادة الإسرائيليون أن دبابات جيش الدفاع الإسرائيلي سوف تكتسح المشاة المصريين بسهولة، ولكن المعلومات تؤكد أن القوات المصرية تواجه الدبابات وتدمرها، وتكرر في أجهزة الاتصال، إشارة ذات مضمون واحد: "إنهم يطلقون علينا آلاف الصواريخ والمقذوفات، وعدد الدبابات يتناقص من كثرة الإصابات، إن صواريخ ساجرتعطيهم ذراعا طويلة أكثر من رشاشات الدبابات" ومع تزايد خسائر الدبابات، أصدر الجنرال جونين أوامره لقادة الوحدات المدرعة بعدم الاقتراب كثيراً، وأن يطلقوا النار على المشاة المصريين من مسافات كبيرة، ومع هبوط الظلام يتحسن الموقف قليلاً، حيث يمكن أن يُوفر ملجأً آمنا للدبابات من صواريخ "ساجر".

download

وفي مخازن الطوارئ الإسرائيلية يزداد الضغط على أفراد المخازن الجميع يريدون تسلم الأسلحة، ويضطر المسؤولون عن المخازن لتسليم الأسلحة بعجلة دون التقيد بالنظم واللوائح كانت المشكلة عدم وجود العتاد الكافي للجميع، فهناك نقص في الرشاشات، والرشاشات في العربات المدرعة بدون مساند، بل أن بعض الدبابات بدون رشاشات وبعضها بدون أجهزة التنشين إنهم يذهبون للحرب وهم غير مستعدين كما يجب

بعد ساعات يصل رئيس الأركان الجنرال "دافيد أليعازر" إلى قيادة الجبهة الجنوبية، ويقدم له الجنرال "جونين" تقريره عن الموقف حيث يوضح التقرير أن جزءا كبيرا من الدبابات أصبح غير صالح تماما سواء نتيجة للإصابات أو الأعطال الفنية كان الموقف سيئ للغاية أمام القيادة الإسرائيلية.

download (1)

* موقف السلاح الجوي الإسرائيلي
أصدر قائد السلاح الجوي الجنرال "باني بيليد" أوامره بتخصيص العديد من الطائرات التي عملت في صد الهجوم الجوي المصري؛ لتهاجم المصريين على طول جبهة القناة كان لديهم ساعتين فقط قبل حلول الظلام، وفي الظلام سيكونوا مقيدين في عملياتهم، كانت التعليمات التي صدرت هي ضرب أي هدف يظهر لهم، وهي مهمة صعبة؛ لأن المصريين يعبرون بالفعل وقد تداخلوا مع الجنود الإسرائيليين، ومن الصعب التمييز بين هؤلاء وأولئك، وخلال هاتين الساعتين خرجت حوالي 200 طلعة تجاه  قناة السويس وخليج السويس لم تستطع الطائرات التعامل مع بطاريات الصواريخ، وكانت أهدافها محددة ضد الفرق المصرية التي تعبر القناة، وخلال هاتين الساعتين فقد السلاح الجوي خمس طائرات" سكاي هوك "وطائرة "فانتوم"

كان بيان جيش الدفاع الإسرائيلي عن بدء الحرب قصير جدا: "ابتداءً من الساعة الثانية تهاجم القوات المصرية والسورية سيناء وهضبة الجولان في الجو والبحر والبر، وبعد سلسلة من الغارات الجوية على مواقعنا، بدأت القوات المترجلة في هجوم بري، وقد عبرت قوات مصرية قناة السويس في عدة أماكن، وبدأت قوات سورية في الهجوم بالمدرعات والمشاة على طول الخط في هضبة الجولان وتعمل قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ضد المهاجمين، وتجرى في الجبهتين معارك في الجو وفي البر"

معاهدة-كامب-ديفيد-5

إلى نهاية يوم 14 أكتوبر 1973 تلقت إسرائيل خسائر فادحة إلى أن تدخلت أمريكا واتجه السادات إلى مفاوضات السلام للحفاظ على الدماء المصرية وكانت معاهدة "كامب ديفيد"

 

ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺿﺤﻮﺍ ﺑﺄﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻭﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮة؛ ﻟﻮﺿﻊ ﻧﻬﺎية ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺬي ﻻﻳﻘﻬﺮ، ﻭﺑﺪﺍية ﻟﻤﺼﺮ ﺟﺪﻳﺪة ﺃبية ؛ ﻗﺎﺩﺭة ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ أﻥ ﺗﺪﻓﻦ ﺍﻟﻐﺰﺍة ﻓﻰ ﻟﺤﻮﺩﻫﺎ ﻋﺎﺷﺖ ﻣﺼﺮ ﺟﻴﺸﺎ ﻭﺷﻌﺒﺎ، ﻭﺳﺘﻈﻞ ﻣﺼﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺭﻏﻢ أنف ﺍﻟﺤﺎﻗﺪﻳﻦEgypt_flag_on_6oct_war

The following two tabs change content below.

محمد رضوان

Latest posts by محمد رضوان (see all)

Comments

comments