طرق تجنيد الموساد للشباب المصري عبر الفيس بوك وتهديد الأمن القومي المصري

crop,488x320,mixmedia-12292304Hp9X8

كتب – عمرو الصيفي

لا شك أن عالم الإنترنت الواسع يُمثل ساحةً خصبة لعمل رجال الاستخبارات الإسرائيلية في ممارسة الأنشطة الخاصة بهم في محاربة المجتمع المصري خاصة رجال الوحدة الاستخباراتية 8200 ، الأمر الذي جعل من -الانترنت- ميدانا مفتوحاً لسباق الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية (الموساد وأمان والشاباك) في تجنيد الجواسيس واستخلاص المعلومات التي تخص الشأن المصري الداخلي .

ولأن الانترنت أزال الحدود وقرّب المسافات بين العمل التجنيدي والضحايا، باتت عملية الحصول على المعلومات والتجنيد من خلاله أسلوب جديد وهام في عالم الجاسوسية الحديثة فيما يُمكن أن نُطلق عليه "التجنيد والسيطرة عن بعد".gallery

مؤخراً اكتشف الجميع هجرة الشباب المصري من مجتمعاتهم الحقيقية نحو المجتمع الافتراضي (الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر )، الأمر الذي دفع الاستخبارات الإسرائيلية في "مؤتمر هرتسيليا"  إفراد مساحة لدراسة  آلية التعامل مع هذا المتغير الأمني الجديد من باب كشف الفرص والتهديدات الخاصة الأمنية.

وتمخض عن تلك الآلية عدة إجراءات استخباراتية إسرائيلية مصيرية تجاه مصر والفضاء الإلكتروني….

أولاً : مراقبة المعلومات الخاصة بتحركات وكتابات ما يُعرف بالنشطاء الثوريين في مصر .

 ثانياً : الحصول على المعلومات التي تخص الشأن الداخلي المصري لخدمة الخطط الأمنية في تجنيد عملاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك وتويتر .

ثالثاً : دراسة وتحليل المعلومات المنشورة على الإنترنت ، والتي تعبر عن المواقف المختلفة التي تتبع أفعال أو أقوال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومته برئاسة محلب .

رابعاً : نشر الرذيلة بين الشباب المصري عبر كافة الوسائل لتغيير الفكر المصري وتجريف العقول الناشئة .

خامساً : إنشاء صفحات إسرائيلية باللغة العربية على موقع الفيس بوك كي تلعب دور السياسة الناعمة في تغيير الفكر المصري العدائي تجاه إسرئيل ، مُعتدمدين في ذلك على نشوء جيل مصري جديد من الشباب لم يُعاصر سنوات الصراع الحقيقية بين إسرائيل ومصر ، ومن أبرز تلك الصفحات الإسرائيلية على موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك ( إسرائيل تتكلم بالعربية ، إسرائيل بدون رقابة ، إسرائيل في مصر ، أفيخاي أدرعي ، فضلا عن موقع المصدر الإسرائيلي باللغة العربية ، وموقع بانيت الذي يقوم معظم الشباب المصري بتنيزل نغمات المطربين المصريين والعرب من خلال هذا الموقع ).

وتجدر الإشارة أنه توجد شركات خاصة تعمل على بيع معلومات أمنية لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وأجهزة دول أخرى تحصل عليها من الانترنت والمواقع. 

أما فيما يتعلق بأنشطة فنية تخص التقنيات الإلكترونية للتجسس الإسرائيلي واختراق أجهزة الشباب المصري دون أن يشعر:

أولاً : اختراق الوحدة الاستخباراتية الإسرائيلية 8200 حواسيب الشباب المصري والتجسس عليها.

ثانياً : سحب المعلومات عن طريق الهاكرز الاستخباراتي التابع للوحدة .

ثالثاً : نشر فيروسات تجسسية لتدمير المعلومات وتخريب الأجهزة والبنى التحتية داخل المؤسسات المصرية خاصة وزارتي الإتصالات والكهرباء.

رابعا: حماية مواقع و شبكات الإنترنت الإسرائيلية والتصدي للهجمات الالكترونية المعادية من قبل بعض الشباب المصري الهاكرز .

israeli-army-facebook

ولكي نتعمق أكثر ويعرف القارئ عن كثب حقيقة ما يدور في الخفاء نذهب إلى الوحداث الإستخباراتية الإسرائيلية المُكلفة بمراقبة الفضاء الإلكتروني المصري ………

وحدة رام:

تتبع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وهي وحدة الدفاع الالكتروني المكلفة بحماية شبكات ومواقع الحكومة الإسرائيلية من الاختراق والتلصص المعادي. والمهمة الأخرى مراقبة المواقع التي تصفها بالجهادية في مصر والعالم عالربي ، ومؤخراً قامت هذه الوحدة بإنشاء مواقع ومنتديات حوارية مزيفة باسماء وشخصيات مصرية وهمية بهدف استدراج الشباب المصري ومحاولة نشر معلومات وإشاعات من ناحية وتعميق الفتن الطائفية بين المسلمين والأقباط من ناحية آخرى فضلا عن استدراج بعض الشباب المصري ليتم تجنيدهم بوسائل متعددة والعمل لخدمة إسرائيل مقابل مبالغ مالية… وحرصاً على توعية الشباب المصري ، وجب على معد هذا التقرير الأستاذ عمرو الصيفي أن يكشف إحدى الرسائل النصية التي أتت إليه من شخصية إسرائيليه تُدعى " تومر رحميم " وذلك في أعقاب ثورة 25 يناير ، وخلال الضجة التي أحدثتها أفلامه التسجيليه العبرية الموجهه للشباب الإسرائيلي ، وكان مضمون الرسالة الإسرائيلية التي وردت إلى عمرو الصيفي مكتوبة باللغة الإنجليزية تدعوه العمل لصالح الأجهزة الإستخباراتية الإسرائيلية وجمع معلومات تخص الداخل المصري في كافة مجالات الإقتصاد والسياسة والثقافة ومعلومات تخص الجيش المصري ، إلا أنه أبلغ الجهات الأمنية المصرية المختصة فوراً وتعاملت مع هذه الرسالة النصية وغيرها من الرسائل الناعمة التي وصلت إليه عبر الفيس بوك في حينها عام 2012 .

07-01-2015 02-55-36 ص

يمتلك  جهاز الإستخبارت الإسرائيلي أمان أحد أخطر الوحدات الإسرائيلية

وحدة حتساق:

 المتفرعة من الوحدة 8200 ، والمختصة في رصد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر ، شُكلت هذه الوحدة عقب اندلاع ثورة 25 يناير ، ومُكلفة بدراسة المعلومات الواردة على المواقع الاجتماعية وعمل تقدير موقف دوري، هذه الوحدة تضم خبراء في الهندسة الاجتماعية وفي اللغة العربية، كما لديهم القدرة على انتحال شخصيات تمثل الثوار والنشطاء السياسيين ، بالإضافة لصناعة علاقات غرامية، وإقامة علاقات وفق الاحتياج والتكيف في داخل نسيج الشباب المصري والقدرة الفائقة في اكتساب وتعلم المصطلحات الشبابية المصرية الدارجة ، كي ينتحلوا شخصيات مصرية وهمية على الفيس بوك بصور ومهن مزيفة وتجدهم ينشرون سموم الفتن والشائعات دون أن يشعر الشباب المصري أنهم رجال الاستخبارات الإسرائيلية من وحدة حتساق.

هذا فضلاً أن رجال وحدة 8200 مدربون جيداً  على الاختراق الالكتروني، والقيام بمهام أخرى منها إلغاء وإسقاط كافة المعلومات والصور التي تشوه صورة إسرائيل أمام المجتمع المصري أو تفضح معلومات تُصنف بالسرية.

ومن الأساليب المعتمدة لدى الوحدة 8200 في الوصول للمعلومات التي تخص الداخل المصري وتوريط الضحايا من الشباب المصري :

أولاً : الطُعم

عن طريق إرسال رسائل ملغومة مُدمجة بفيروسات تجسسية على الايميل ليفتحها الشاب المصري فيصبح جهازه مُخترق وكالكتاب المفتوح أمام رجال الاستخبارات الإسرائيلية ، ومن أشهر تلك الإعتداءات في عدة دول كبرى مثل إيران كإرسال فيروس "ستوكسنت" ودودة "الدوكو" وفيروس "فلايم" الأخير، كلها فيروسات ناتجة عن أنشطة استخبارتية الكترونية تهدف لسحب وتدمير المعلومات الخاصة بالمفاعل النووي الإيراني والعمل على توقيفه.

dfsdf

ثانياً : الصديق حميم 

وهي عملية خداع القريبين من المُفكرين المصريين  لدفعهم الحصول على معلومات، يدلون بها دون أن يعلموا أنهم باتوا عملاء لإسرائيل.

إن هذه العملية تتم من خلال علاقة صداقة عبر الفيس بوك او الايميل يُنشئها رجل أو فتاة من المخابرات الإسرائيلية باسم وهمي مع الافراد الذين تربطهم علاقات قرب بقيادات مصرية رفيعة , تصل هذه علاقة الصداقة  للحديث في الخصوصيات والامور العامة والأصدقاء والأقارب والمجتمع المصري وهذا هو هدف الاستخبارات الإسرائيلية لتصل إلى هدفها ومعلوماتها بطريقة ماكرة يتم خلالها خداع الضحية والحصول منه على معلومات دون أن يشعر .

ثالثاً : فتيات الاستخبارات الإسرائيلية 

الاستخبارات

يتم هذا من خلال فتاة تُقدم نفسها للشباب المصري وتعمل على نسج علاقات عاطفية – كما يحصل عبر الهاتف المحمول أو برنامج سكيب – حيث يمتد الكلام العاطفي إلى علاقات غرامية ، وسرعان ما تمتد لتواعد بالزواج، وقد يتوهم بعض الشباب المصري ويشعر بضرورة التضحية من اجل الارتباط (الزواج) لدرجة تنفيذ كل ما يطلب منه، وبعدها يتم جر الشاب المصري الساذج نحو الارتباط الحقيقي ليجد دون ان يشعر أنه عميلا للموساد بعد أن تمت السيطرة عليه عاطفياً ومادياً.

The following two tabs change content below.

عمرو الصيفي

Latest posts by عمرو الصيفي (see all)

Comments

comments